الشيخ عزيز الله عطاردي
156
مسند الإمام حسن ( ع )
أعلاها وأشرفها أرواح محمد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمة بعدهم صلوات اللّه عليهم فعرضها على السماوات والأرض والجبال ، فغشيها نورهم ، فقال اللّه تبارك وتعالى للسماوات والأرض والجبال : هؤلاء أحبّائي وأوليائي وحججي على خلقي وأئمة بريّتي . ما خلقت خلقا هو أحبّ إليّ منهم ، ولمن تولّاهم خلقت جنتي ، ولمن خالفهم وعاداهم خلقت ناري ، فمن ادعى منزلتهم مني ومحلّهم من عظمتي عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ، وجعلته مع المشركين في أسفل درك من ناري ومن أقرّ بولايتهم ولم يدعّ منزلتهم مني ومكانهم من عظمتي جعلته معهم في روضات جناتي . كان لهم فيها ما يشاءون عندي وأبحتهم كرامتي وأحللتهم جواري وشفعتهم في المذنبين من عبادي وإمائي ، فولايتهم أمانة عند خلقي ، فأيكم يحملها بأثقالها ويدّعيها لنفسه دون خيرتي ، فأبت السماوات والأرض والجبال أن يحملنها وأشفقن منها من ادعاء منزلتها وتمنّي محلها من عظمة ربّها . فلما أسكن اللّه عز وجلّ آدم وزوجته الجنة قال لهما : كلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة - يعني شجر الحنطة - فتكونا من الظالمين ، فنظرا إلى منزلة محمد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمة بعدهم صلوات اللّه عليهم فوجداها أشرف منازل أهل الجنة . فقالا : يا ربنا لمن هذه المنزلة ؟ فقال اللّه جل جلاله : ارفعا رءوسكما إلى ساق عرشي فرفعا رءوسهما ، فوجدا اسم محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة بعدهم صلوات عليهم مكتوبة على ساق